|
يدور السيد
رامون ستبلنبيرج حول العالم في رحلة من نوع فريد ومن فكرة جامحة , ولكنه بدأ
في تنفيذها ولاقت النجاح الكبير, فهذا الشاب الهولندي أنشأ صفحة و موقعاً له
الإنترنت و سماه (استضفني يوماً وأحداً
www.letmestayforaday.com
) وطلب ممن يرغب من الشركات أو التجار أو أصحاب العمل أن يستضيفوه يوماً
وأحداً مقابل أن يكتب عنهم في يوميات رحلته كما أنه سيضع اسمهم و شعارهم في
صفحة الإنترنت التي يتولى الإشراف عليها بنفسه و يحدثها يومياً و يكتب فيها
كل جديد يمر عليه.
يقول السائح المتجول رامون و
الذي يبلغ من العمر 25 عاماً, أنه بدأ رحلته في شهر مايو 2001 من هولندا,
وانطلق و ليس معه سوى حقيبته على ظهره و كاميرا و تلفون جوال و لكنه ضيفاً
على أحد ما في كل هذه الأيام حتى الآن وهو يقول إن جميع المصاريف التي تحملها
في رحلته هذه هي 35 دولار قيمة تسجيل الإنترنت.
وبدأ رحلته من مسكنه, وودع
والديه, و منحه صديقه تذكرة القطار, حيث إن أول دعوة له كانت من تلفزيون
هولندي في المدينة المجاورة لمدينته, و رغبوا في تقديم هذا المغامر في أول
رحلة له حيث قضى الليلة الأولى في الفندق مع وجبة عشاء فاخر, وبقي إلى الصباح
حيث موعد إفطاره في الفندق, وخرج إلى المضيف الثاني لليوم الثاني في رحلته.
وتلقى اكثر من 3000 دعوة من
شركات و مؤسسات و مطاعم من 67 دولة في كل القارات, ليتحدث عن رحلته للزبائن
أو للحاضرين أيا ما كانوا, فيكون هو المحور و الضيف للدعوات وهو ما يحصل على
ما يحتاجه من أكل وسكن ولا يجمع نقود ولا يتقاضى أي مبالغ من هذه الدعوات
من ضمن أفكار رحلته أنه يقدم
هدية من المضيف الحالي إلى المضيف القادم, وهي هدية رمزية وهو يقول إن أكثر
الهدايا كانت صوراً أو أكوابا أو أشرطة غنائية.
ويقبل الهدايا التي تساعده على
إتمام رحلته فقد حصل على كاميرا جديدة بدل من الكاميرا الأولى و قدم له أحد
مضيفيه كمبيوتراً محمولاً.
لا يزال هذا السائح ينتقل من
بلد لآخر والجميع يرحبون به وتنقل بين دول أوروبا جميعها من بلدة لأخرى وسافر
إلى الخارج حيث تلقى دعوات كريمة من رجال أعمال من دولة جنوب أفريقيا من 70
يوماً بدعوات من شركات بهمها الإعلان عن نفسها في كل مكان, و سافر إلى هونج
كونج , والحكومة الأسترالية أعفته من رسم فيزة الدخول , وهو حالياً يتجول في
استراليا ويمكن متابعة تنقلاته من يومياته التي التي على الإنترنت. حيث زار
الكثير من معالم استراليا وأصبح من أفضل من كتب عنها .
و يقوم هذا السائح الجوال
بكتابة مذكراته اليومية وينشرها على موقعه على الإنترنت و يمكن الجميع من
قراءتها و معرفة خط سيره.
ويقدم وصفاً تفصيلياً لأحداث
كل يوم وما يحصل من فصول مضحكة أو مخجلة أو غبية أو عجيبة , يحاول دائماً
الوصول إلى مضيفه بأي وسيلة .
يذكر أن أكثر ما يزعجه في هذه
الرحلة المجانية الأسئلة التي تطرح عليه فهي غالباً متشابهة و يظل الجواب
يعيد الجواب فالجميع يسأله متى بدأ هذه المغامرة وكم يصرف و كيف ينتقل؟؟
وأصبحت الأسئلة مملة و يخشى أن يظهر بمظهر الإنسان غير اللطيف مع مضيفيه.
ولا يذكر أنه سعيد جداً في
الاستقبالات الكبيرة و الاجتماعات التي يحضرها و كأنه ضيف الشرف أو تلك
الحفلات , ولو أنه يقول في كثير من الحفلات كنت أتمنى لو أني في غرفة وحدي
أشاهد التلفاز.
يقول هذا المسافر المغامر :
إنه سيواصل هذا العمل الغريب و سيستمر في تنقلاته و رحلاته طالما أن هناك من
يستضيفه و هو يتمنى أن ينام ليلة في البيت الأبيض مع رئيس الولايات المتحدة
الأمريكية وتوقع مثل هذه الدعوة فقد نزل ضيفاً على شخصيات سياسية و فكرية و
اجتماعية كبيرة وكان الترحيب به ليس من باب حقوق السفارة و لكن للدعاية و
الإعلان عن شيء ما...
|