|
جزيرة البحرين كانت تسمى باسم
جزيرة اللؤلؤ تجارياً , و كانت عاصمة العالم في إنتاج و تجارة اللؤلؤ حتى
النصف الأول من القرن الماضي , و كان اللؤلؤ محور الحياة في هذه الجزيرة و
المناطق المجاورة , وكان جميع أهل البحرين يستفيدون من هذه الثروة القومية
, و يعملون فيها , فقامت صناعة القوارب و إصلاح
السفن , كما ظهر العديد من البيوت التجارية الكبيرة و ظهر أيضاً فروع لبنوك
عالمية, و ارتبط اسم البحرين و أهلها بمراكز عالمية, فأصبحت معروفة في
أسواق لندن و باريس و بومباي في الهند , بسبب صناعة و استخراج هذه الدرر
البحرية الثمينة .
و جعلت هذه المجوهرات من
البحرين مركزاً تجارياً هاماً في وسط دول مجاورة تعتمد على الزراعة .
البحرين منطقة هجرة و عمالة
لكثير من المغامرين من شبه الجزيرة العربية و الهند و الذين كانوا يسعون
ليعملوا في صيد و استخراج اللؤلؤ من قاع البحر الغني بهذه الثروة .
كانت صناعة المجوهرات و العقود
الثمينة من اللؤلؤ هي المنافس القوي للألماس الإفريقي. فقد كان اللؤلؤ من
مقتنيات أصحاب الثروات و أصحاب السلطان و الملك في القرن الماضي. في ذلك
الوقت طورت اليابان صناعة اللؤلؤ و جعلت زراعته بكميات كبيرة . و تقلصت قيمة
اللؤلؤ كمجوهرات نادرة , ليصبح من المجوهرات المتوفرة للجميع و بأسعار متوسطة
فالعقد الذي كان يساوي عشرة آلاف دولار يباع مثيله من لؤلؤ مزارع اليابان
بمبلغ لا يزيد عن المائة دولار و على الرغم من أن اللؤلؤ المزروع صناعياً لا
ينافس المستخرج طبيعياً في الجودة و النقاء و اللمعان المنافس و الذي أقبل
عليه الناس , و الفرق بينهما لا يعرفه سوى الخبراء على الرغم من أن النقاء و
اللمعان علامات اللؤلؤ الطبيعي , بينما يختلف اللون قليلاً في اللؤلؤ
المزروع.
كان لصيد اللؤلؤ و استخراجه
أثر كبير في تشكيل الحياة في البحرين , بل إنه جزء من تراثهم الشعبي البحريني
غني جداً بأدبيات اللؤلؤ و قصص المغامرات و المغامرين فيه و المتاجرين به ,
بل إن تماثيل و أشكالها كانت تمثل الفنون البحرينية. و أصبحت كل هذه الذكريات
مسجلة في أدبيات البحرين, و في البحرين تستهو بالزائر لها.
ولا يزال كبار السن يسجلون
ذكرياتهم عن أيام مضت ولا يزالون يقدمون خبراتهم للأجيال الحاضر المهنة للعمل
بها , فهي لم تعد مربحة أو تحقق عائداً مالياً يكفي لتغطية العيشة الكريمة و
لكن للاحتفاظ بالثروة الثقافية و التجارية التي كانت تشكل لهم حياتهم و
تلونها بلون البحر و اللؤلؤ.
إن توقف استخراج اللؤلؤ بكميات
تجارية من منطقة الخليج العربي و بالأخص في مناطق المشهورة , سمح للمحار أن
يتكاثر تكاثراً كبير جداً , و قد يسبب ضرراً للخليج العربي , حيث إن هذه
الكائنات البحرية تتغذى على الثروات المتوفرة في هذا البحر مما يحرم الكائنات
من الغذاء المناسب و يطرد الأسماك من مناطق صيدها المعروفة بعد احتلال المحار
لهذه المناطق .
وكانت عمليات استخراج المحار
تشكل توازناً طبيعياً للبيئة البحرية , و عندما توقفت أصبح المحار يتكاثر
بشكل يمثل قلقاً بيئياً يحتاج إلى دراسة الباحثة البحرية من استراليا السيدة
(بيوجيجا) و التي تعمل في البحرين .
و بسبب هذه التحذيرات البيئية
, فإن هناك حملة توعية و حملة عودة إلى الغوص و استخراج اللؤلؤ للاحتفاظ بما
يجود به المحار على مستخرجه , فالحكومة البحرينية أصبحت تشجع على الغوص و
مسابقات صيدا لؤلؤ و تسهيل و تكثيف رحلات الغوص لاقتلاع محار اللؤلؤ .
اسم الدولة: مملكة
البحرين
الموقع: منطقة الشرق
الأوسط و تحدها من الغرب المملكة العربية السعودية.
المساحة: 620 كم مربع.
المناخ: معتدل شتاءً و
حار جاف صيفاً.
السكان: 634.137 نسمة.
الديانة: 57% مسلمون
شيعة و 25% مسلمون سنة.
اللغة الرسمية:
العربية.
العاصمة: المنامة.
الاقتصاد: يمثل البترول
العنصر الرئيسي للاقتصاد البحريني و يمثل 60% من صادرات البلاد.
أهم الصناعات: البترول,
الألمنيوم, بناء السفن.
العملة: دينار بحريني.
|
شركة رزق الشام ترحب بكم معنا |
|
|